النظام الإيراني سيتأثر بشدة من العقوبات الشاملة التي من شأنها
تشديد أزمات النظام الداخلية وتصعيد الاحتجاجات الشعبية ضده
أصدر مجلس الأمن الدولي قراره الثالث لفرض عقوبات جديدة ضد الفاشية الدينية الحاكمة في إيران. وأشار المجلس في قراره إلى أحكام القرارات 1737 و1747 و1969 الصادرة عنه مؤكدًا أن النظام الإيراني «لم ينفذ القرارات المذكورة ولم يستأنف تعاونه مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموجب البرتوكول الإضافي، كما لم يقم باتخاذ الإجراءات التي كان مجلس حكام الوكالة قد طلبها من النظام». وأضاف المجلس في هذا القرار 13 من عناصر النظام الإيراني و10 مجاميع صناعية عاملة في المشاريع النووية إلى قائمة العقوبات. وطلب المجلس من الدول الأعضاء: «أن يقوموا بتفتيش الشحنات التي تدخلها السفن والطائرات الإيرانية في موانئهم ومطاراتهم وأن يتوخوا الحيطة والحذر من التعامل مع المصارف التابعة للنظام الإيراني».
فقدمت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية تهانيها بإصدار هذا القرار وفشل مؤامرات النظام الإيراني لمنع إصداره إلى جميع أبناء الشعب الإيراني خاصة النساء والرجال الشرفاء الشجعان الذين سارعوا إلى دعم المقاومة الإيرانية للكشف عن مشاريع النظام الإيراني النووية المقيتة، مؤكدة أن إصدار القرار الثالث عن مجلس الأمن الدولي ضد نظام حكم الملالي القائم في إيران تزامنًا مع افتضاح زيارة الحرسي أحمدي نجاد إلى العراق التي قوبلت باحتجاجات جماهيرية واسعة وفشل مؤامرات النظام ضد المجاهدين المقيمين في مدينة أشرف ينم عن المأزق الكبير الذي يعيشه النظام في مرحلة الانهيار والسقوط.
كما وصفت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية القرار بأنه غير كاف وغير ملائم على خلفية انتهاكات النظام الإيراني وطالبت بفرض عقوبات شاملة نفطية وتسليحية ودبلوماسية وتقنية ضد نظام أهمل قرارات الامم المتحدة وصعد نشاطاته للحصول على القنبلة النووية وجعل الامن والسلام في المنطقة والعالم عرضة للخطر.
وأضافت السيدة رجوي تقول: «ان ما قامت به المقاومة الايرانية في 20 شباط الماضي من الكشف عن مشروع لانتاج الرأس النووي ومركز لقيادة وادارة صنع القنبلة النووية وكذلك تصريحات مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 25 شباط حول مشروع الرأس النووي واعداد مشغلات التفجير تحت الأرض بعمق 400 متر وكذلك في الفضاء بارتفاع 600 متر فوق الارض يؤكد أنه لم تبق أمام المجتمع الدولي فرصة كبيرة لمنع عراب الارهاب من الحصول على القنبلة النووية. لذلك فان أي تباطؤ وتأخر في اعتماد سياسة حازمة تجاه هذا النظام، سيجلب كارثة للمنطقة والعالم».
وأكدت السيدة رجوي أن سياسة المساومة والتفاوض خلال السنوات الماضية قد أتاحت للنظام الايراني أكبر الفرص للاقتراب الى انتاج القنبلة النووية وأضافت ان نظام الحكم القائم في إيران وخلافاً لما يظهره نظام هزيل وضعيف للغاية تجاه فرض عقوبات شاملة عليه. فهذه العقوبات ستسعّر أزمات النظام الداخلية والاستياء العام والنقمة الشعبية ضد هذا النظام الغاشم.
كما أشارت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية الى أن حكام إيران يرون القنبلة النووية وتصدير التطرف والارهاب خاصة الهيمنة على العراق ركنين ضروريين لضمان استمرارية حكمهم اللاشرعي قائلة: «إن الحل الناجز للازمة الايرانية الحالية يكمن في التغيير الديمقراطي على أيدي الشعب الإيراني والمقاومة الايرانية. لذلك فان اعتماد سياسة حازمة وصارمة لابد أن يتضمن اضافة الى فرض عقوبات على النظام، الاعتراف بحق الشعب الايراني في مقاومة الفاشية الدينية ورفع تهمة الارهاب غير الشرعية عن منظمة مجاهدي خلق الايرانية، تلك التهمة التي أصدرت أجهزة القضاء الأوربية أحكاماً بالغائها وهي التي كانت ولا تزال أكبر حاجز أمام التغيير في ايران طيلة السنوات الماضية».
ومن بين الاشخاص الذين اضيفت أسماؤهم الى قائمة العقوبات هناك أسماء كل من عميد الحرس محمد اسلامي رئيس مؤسسة الابحاث والتعليم في الصناعات الدفاعية وعميد الحرس محمد رضا نقدي المدير السابق للأبحاث اللوجستية والصناعية في هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة. وأما من المجاميع الصناعية التي فرضت عليها العقوبات فهي شركة (صنام) الالكترونية و مجموعة (اتحاد) الصناعية ومعامل المكائن الدقيقة الصناعية ومعمل (آكا) التوظيفي وشركة اعداد معدات السلامة والأمان وشركة (جوزه) الصناعية التابعة لصناعة الجو والفضاء لوزارة الدفاع وصناعة (خراسان) المتالوجية التابعة لمجمع صناعات الاعتدة وشركة (باتري نيرو) الانتاجية التابعة لمجمع هيئات التصنيع العسكري الايرانية.
وينص القرار على أن أحكام القرار 1737 تشمل أشخاصاً وشركات وردت أسماؤهم أعلاه «أو أي شخص أو منظمة ينشط نيابة عنهم أو يعمل في اطارهم أو منظمات تعود ملكيتها أو ادارتها اليهم أو أفراد أو منظمات يحددهم المجلس أو اللجنة بأنهم قد ساعدوا الافراد أو المنظمات المذكورة أسماؤهم في التهرب من العقوبات أو انتهاك أحكام القرارات أو قراري 1737 و1747».
كما يدعو القرار جميع الدول الاعضاء الى «فرض الرقابة على دخول أراضيهم أو عبورها من قبل الافراد الذين لهم دور مباشر في انتاج وتطوير نشاطات نووية حساسة أو تطوير المنظومة التحويلية للاسلحة النووية الايرانية أو يدعمون هذه النشاطات» وابلاغ لجنة العقوبات التابعة لمجلس الامن الدولي «بدخول أو عبور الافراد المذكورة اسماؤهم ».
وينص القرار في فقرتها السابعة على أن «المجلس يقرر أن على ايران ألا تقوم بتأمين أو بيع أو نقل مباشر أو غير مباشر للمواد أو الاسلحة المعنية عبر أراضيها أو رعاياها أو اسطولها أو طائراتها كما على جميع الدول أن يعلنوا عن حظر تأمين هذه المعدات من ايران عبر رعاياها أو استخدام السفن أوحاملات الطائرات العائدة لها داخل أو خارج ايران».
كما يدعو القرار جميع الدول الى «فرض اجراءات رقابة مالية على معاملات مؤسساتها المالية مع جميع المصارف الايرانية الحالية خاصة بنك ملي و بنك صادرات والفروع التابعة لهما خارج ايران» والى تفتيش الشحنات المورّدة الى ايران بواسطة السفن والطائرات أو الخارجة من ايران بواسطة الخطوط الجوية الايرانية أو شركة النقل البحري للجمهورية الاسلامية الايرانية الى مطارات وموانئ الدول. لأن هناك أسبابًا ودوافع معقولة لاحتمال كون تلك السفينة أو الطائرة محملة بمواد أعلن حظرها بموجب هذا القرار والقرارين 1737 و 1747».
كما يطالب القرار مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتقديم تقرير لمجلس الامن الدولي بعد 90 يوماً عن كيفية تنفيذ أحكام القرار والقرارات السابقة من قبل النظام الايراني وفي حال عدم تنفيذ القرارات المذكورة فعلى المجلس أن «يتخذ اجراءات ملائمة أخرى بموجب المادة 41 لميثاق الامم المتحدة لاقناع ايران بالتجاوب مع قرارات ومطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
3 آذار (مارس) 2008